الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
حجر إذا بال تمسح به (١)، فجعلوا شك ابن أبي ليلى في الحجر، أو العظم حجة في مخالفة يقين أمر رسول الله ﷺ (٢) في نهيه عن العظم في الاستنجاء. واحتجوا في قولهم: أن الماء ينجس بتوضؤ الطاهر المسلم فيه، برواية ساقطة عن ابن عبّاس، ومما ينجس الماء الحوض يقع فيه، الجنبُ فيغتسل فيه، وليس فيه لوضوء الطاهر ذكرٌ، وبرواية عن ابن عمر: (من اغترف بيده، فاغتسل فالباقي نجس) (٣) وهو خلاف قولهم. واحتجوا في قولهم فيما ينقض الوضوء من أحوال النوم، بأن الصحابة كانوا ينامون ولا يتوضؤن (٤)، وليس في هذا الخبر تخصيص ما خصوا من التورك والاتكاء والاستناد. واحتجوا لقولهم: أنّ المستحاضة تتوضأ لدخول وقت كل صلاة، بأخبار ثابتة عن عائشة أم المؤمنين وعلي وابن عباس ﵃ فيها إيجاب الوضوء على المستحاضة لكل