واحتجوا لقولهم أن قاتل الصيد في الحرم مخطئًا أو عامدًا، عليه الجزاء، بخبر عن عمر وابن عمر وابن عباس (١)، ليس فيها شيء مما قالوا، بل في بعضها: أعمد أصبته، أم خطأ، فقالوا لم يفرقوا بين العمد والخطأ، وهم أول مخالفين لهذه الأخبار عن هؤلاء الصحابة ﵃ (٢)، لأن فيها كلها الحكم بالنظير من النعم أو بشاة حيث لا يرونها إلا بالقيمة أصلًا، وأبو حنيفة لا يرى الجزاء في ذلك إلا بالقيمة لا بالمثل فخالفوهم في نص فتياهم، واحتجوا بهم فيما لم يقولوه في شيء من تلك الأخبار (٣).
واحتجوا في معصيتهم رسول الله ﷺ في نهيه عن الاستنجاء بعظم بخبر ابن أبي ليلى (٤) أن عمر كان لَهُ مَكَانٌ فيه عظم، أو