واحتجوا لمنعهم من الركعتين بعد العصر، بما روي عن عمر من منعه منهما، وقوله (إني لا أضرب عليهما، إلا خوف التمادي على الصلاة، إلى الوقت المكروه) (١) وهذا خلاف قولهم (٢). واحتجوا بحكم عمر في ميراث موالي المرأة لولدها دون بني عمها وإخوتها (٣)، وفي الخبر نفسه أنه إن انقرض ولدها كلهم صار ولاء مواليها لعصبة ولدها، فخالفوه. وقد وافق عمر في ذلك عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، وعمرو بن العاص، واحتجوا في مخالفتهم القرآن في إيجاب الوصية للأقربين (٤) بأخبار عن عمر وعائشة وعبد الرحمن بن عوف أنَّهم أوصوا لغير ذي قرابة، وليس في شيء من تلك الأخبار أنهم لم يوصوا مع ذلك للأقارب (٥).