واحتجوا لقولهم في إسقاط الحدود في دار الحرب برواية عن عمر وعلي (١)، وهي خلاف قولهم، لأن في تلك الرواية عنهما أن تُقام عليهم إذا خرجوا إلى دار الإسلام، ما أصابوه في دار الحرب (٢).
واحتجوا لقولهم: من باع سلعة فلم يقبضها المشتري حتى باعها من البائع بثمن أقل من الذي ابتاعها به، فإن ذلك لا يجوز سواء كان البيع الأول حالا أو إلى أجل، والآخر كذلك، برواية عن عائشة في بيع أم ولد زيد بن أرقم عنه بثمانمائة درهم، من زيد بن أرقم إلى العطاء، ثم اشترته بستمائة نقدًا (٣).
وهم أول مخالف لهذا الخبر، لأنه ليس فيه أن عائشة فرقت بين بيع العبد قبل قبضه، وبيعه بعد قبضه، وهم يجيزون ذلك بعد القبض،