تعالى (١) التوفيق، لِيَعْلَمَ مَنْ قرأ كتابنا أنهم أتركُ الناس لما يحتجون به، ويقطعون بتصحيح القول به، ويمنعون من خلافه، ويلوح لكل ذي نظر أنهم ليسوا على شيء، وأنهم إنما يطلقون أقوالهم عصبيةً لنصر أبي حنيفة في المسألة الحاضرة فقط، ثم يبطلون ذلك في أخرى، وبالله أقسم قَسَمًا بَرًّا أنهم ليعلمون هذا من أنفسهم، وَيَأْتُونَهُ عن بصيرةٍ، ونعوذ بالله من هذا فما أوجبه إلا خذلانُ الله تعالى.
وروي عن علي: الغال يُحرق رحله، وعن أبي بكر وعمر أيضا، فخالفوهم، ولم يقولوا مثل هذا لا يقال بالرأي.
وروي عن عمر وعبد الرحمن بن عوف: لا ينكح العبد إلا أمرأتين (٢)، فقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي (٣).