Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٥٦٣

وهذا خبر ليس فيه مِنَ الإجارات ولا ما يشبهها؛ وَهُمْ لا يكرهون ابتياع ما ليس عند المرء ثمنه، ولا يأمرونه بالصدقة بربح إن ربح فيه، فخالفوا الخبر الذي احتجوا به في نص ما فيه؛ واحتجوا به فيما ليس فيه منه شيء؛ فاعجبوا لتمويههم البارد، ثم هو بعد خبر فاسد، لأن الثابت أنه ﵇ ابتاع شعيرا من يهودي، وَرَهَنَهُ درعه، ومات ﵇ قبل أَنْ يفتكها (١)، فهذا شراء ما ليس عنده ثمنه.

واحتجوا في أَنَّ السَّلَمَ لا يجوز إلا إلى أجل مسمى، ولا يجوز في الحيوان (٢) بالخبر الثابت عن رسول الله: "من أسلف فلا يسلف إلا