الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ثم خالفوهما فأجازوا بيع كل ذلك إذا أخذه المرء فَقَلَعَهُ (١).
واحتجوا بالخبرين المذكورين في تحريم بيع كل ذلك في أرض الإنسان إذا نبت فيها.
واحتجوا في تحريم الزمر وسماعه بالخبر الثابت عن ابن عمر إذْ سمع رسول الله زمارة راعي فَسَدَّ أذنيه، ولم يزل يقول له: أتسمع يا ابن عمر؟ حتى قال: لا أسمع بعدُ، فأزال أصبعه" (٢).
وهذا حجة في إباحة سماعه إذ لو كان حراما ما أطلق (٣) ﵇ ابن عمر على سماعه، لكن الورع أن لا يسمع.
واحتجوا لقولهم من استأجر شيئا فَآجَرَهُ بكثر مما استأجر به؛ أن عليه أن يتصدق بالفضل (٤)، بأن النبي ﵇ اشترى شيئا ليس عنده ثمنه، فباعه بربح، فتصدق بالفضل، وقال: "لا أشتري شيئا ليس عندي ثمنه" (٥).