Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٥٦١

خالفوها؛ فقالوا إن مات وترك مالا أكثر مما بقي عليه من كتابته، أدي عنه ما بقي من كتابته، وورث الباقي ورثته الأحرار (١)، فإن كان مات عبدا كما في الآثار التي احتجوا بها، فلا يحل أن يرثه ورثته، لأن العبد عندهم، وعندنا لا يورث، فإن ورثه أحرار ورثته، فما مات إلا حرا، فإن كان استحق الحرية بعد موته، فهذا حمق لا يقوله أحد، وإن كان استحقها في شيء من حياته فقد خالفوا ما احتجوا به من أنه عبد ما بقي عليه درهم.

واحتجوا بخبرين أحدهما عن مجهول: "الناس شركاء في ثلاث: الماء والنار والكلأ" (٢)؛ والآخر مرسل: "بيعُ الشجر سُحْتٌ" (٣).