من نومه يغسل يده ثلاثا قبل أن يدخلها في وضوئه (١)، فقالوا، ولم يقل بالماء (٢).
قال أبو محمد: فاعجبوا لهذه الفضائح، يحتجون بآثار لم تَأْتِ إلا في إزالة ما أمر بإزالته من الجسد؛ أو بما أمر به في الجسد لقولهم الفاسد: إن النجاسة تزال من الثياب بغير الماء؛ ولا تزال من الجسد إلا بالماء، نعم، وفي الخبر الذي مَوَّهُوا به من المذي: "يا رسول الله، فكيف بما أصاب ثوبي منه؟ فقال ﵇: "خذ كفا من ماء، فانضح حيث ترى أنه أصابه" (٣)؛ فعكسوا الأمر عكسا، فعل من لا دين لَهُ ولا حياء.