Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٥٢٤

من نومه يغسل يده ثلاثا قبل أن يدخلها في وضوئه (١)، فقالوا، ولم يقل بالماء (٢).

قال أبو محمد: فاعجبوا لهذه الفضائح، يحتجون بآثار لم تَأْتِ إلا في إزالة ما أمر بإزالته من الجسد؛ أو بما أمر به في الجسد لقولهم الفاسد: إن النجاسة تزال من الثياب بغير الماء؛ ولا تزال من الجسد إلا بالماء، نعم، وفي الخبر الذي مَوَّهُوا به من المذي: "يا رسول الله، فكيف بما أصاب ثوبي منه؟ فقال ﵇: "خذ كفا من ماء، فانضح حيث ترى أنه أصابه" (٣)؛ فعكسوا الأمر عكسا، فعل من لا دين لَهُ ولا حياء.