Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٤٦٥

واحتجوا لقولهم: لا يؤذن لصلاة الصبح إلا بعد طلوع الفجر، بالخبر الصحيح المشهور عن رسول الله: "إن بلالا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم، ويرجع قائمكم" (١).

وهم لا يجيزون هذا أصلا؛ ولا يبيحون لأحد أن يؤذن قبل الصبح، لإرجاع القائم؛ وإيقاظ النائم، واعجبوا لتخليطهم وتلاعبهم، واحمدوا الله على السلامة (٢)! !

واحتجوا لقولهم الفاسد: لا يجوز التمادي في صلاة الصبح، ولا ابتداؤها من أول ما يبدو حاجب الشمس إلى أن يتم طلوعها؛ فإذا تم طلوع القرص جاز قضاء جميع الصلوات الفائتات وإن لم ترتفع الشمس،