مسلم بحضرته من أكلها؛ وإعطائها الأسرى الكفار الذين يأكلون الميتة ولعلهم كانوا في ضرورة، وهذا أبين دليل على تحريم أكلها على أهل الإسلام، فكيف وهو خبر لا يصح؟ ! .
فاحتجوا به فيما ليس فيه منه شيء، وخالفوا فيما فيه، وهم لا يكرهون ما ذبح السارق والغاصب أصلا؛ ولا يحبون لأحد تركه تورعا؛ بل هو عندهم وما ذكاه مالكه سواء.
واحتجوا في إباحة الخمر المسكرة بأخبار واهية، ثم ليس فيها شيء مما ذهبوا إليه، وخالفوا نص ما فيها، لأن نصها أنه ﵇ دعا بماء فصبه على ذلك النبيذ الشديد من الزبيب وشربه، ثم قال: "ما اغتلم عليكم منها، فاكسروا متونها بالماء" (١).
وهم لا يقولون بهذا أصلا، بل هو حرام عندهم ما لم يطبخ، وإن صُبَّ عليه الماء، وأحلوا المسكر من نبيذ التمر إذا طبخ، وليس هذا