قال أبو محمد: وهذا لفظٌ -لو صح- لما أوجب تحريمها أصلا؛ وإنما كان يكون فيه تقذرها فقط، فاحتجوا به فيما ليس فيه منه شيء.
واحتجوا في إباحة أكل ما ذبحه غاصب، أو سارق، بخبر لا يصح فيه أن رسول الله دعي إلى طعام مع رهط من الأنصار من أصحابه، فَلَمَّا أخذ اللقمة قال: "إني لأجد لحم شاة أخذت بغير حق"، فقالت له المرأة: "بلى يا رسول الله إني أخذتها من امرأة فلان بغير علم زوجها؛ والشاة لزوجها". قال: "فأمر ﵇ بأن تطعم الأسرى" (١).
قال أبو محمد: وليس في هذا الخبر إباحة أكلها أصلا؛ بل فيه المنع من أكلها؛ لأنه لو صح ذلك الخبر - لكان فى منعه ﵇ كل