Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٤١٥

في شيء من تلك الأخبار أصلا (١).

واحتجوا لقولهم إن من قال: "أنا كافر إن دخلت دار زيد" أنها يمين، وعليه (٢) كفارة يمين إن دخلها بخبر لا يصح فيه لا نذر في معصية الله تعالى، وكفارته كفارة يمين (٣).

وليس في هذا اللفظ شيء مما احتجوا له به، وخالفوا حكمه أيضا، فقالوا: من نذر أن يكفر أو أن يعصي الله تعالى، فلا شيء عليه لا كفارة ولا غيرها (٤).

واحتجوا بخبر- لا يصح فيه: "إن طعام الكفَّارة إن كان خبزا يابسا: فغذاء وعشاء" (٥)، وخالفوه قالوا: يجزئ غذاء وعشاء، وعشاء وسحور، سواء كان مأدوما، أو يابسا؛ وليس هذا في شيء من هذا الخبر (٦).