فتأملوا -هداكم الله- هل في كلامه ﵇ المذكور شيءٌ من الهذيان الذي أَتَوْا به؛ أو أثرٌ للتقسيم السخيف الذي دانوا به؟ ! وقد بين ﵇ ما خصه الله تعالى به من إحلال مكة له ساعةً من نهار فقط؛ وأنه إنما هو في القتال فيها فقط، ليس ههنا لدخولها بإحرام، أو بغير إحرام ذكرٌ ولا أثرٌ.
ولو كان تحريمُ الله تعالى إيَّاها يوجبُ أن لا يدخل إلا بإحرام لوجب بذلك ولا بد؛ أن لا يحل فيها أحد أبدا، ولا ساعةً من الدهر.
وأي فَرْقٍ بين دخولها مُحِلًّا - وهو لا يريد حجا ولا عمرة لكن لحاجته؛ وبين إحلاله فيها دَهْرَه كُلَّهُ؟ !
وَلَوْلَا النَّصُّ الواردُ في أن لا يدخلها يريد الحج والعمرة إلا مُحرما (١)