واحتجوا لتفريقهم بين ما يقع في البئر من الميتات، وأن السمك الطَّافي إن وقع في الماء لم ينجسه بما روي عن النبي ﷺ في البحر: "هو الطهور مَاؤُهُ الحل ميتته" (١)، ثم خالفوا هذا الخبر نفسه فقالوا: لا يحل ما مات في البحر من السمك فَطفَا، ولا يحل أكله، ولا يحل أكل شيء مِمَّا في البحر أصلًا من دوابه كلها حاشا السمك وحده (٢).
واحتجوا في تحريم ما وَلَغَ فيه الكلبُ، وفي إيجاب غسل الإناء منه ولا بُدَّ، بالخبر الثابت عن رسول الله: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات، وليعَفِّرْهُ الثامنة بالتراب"، ثم خالفوه،