Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٨٥

مأمومًا بحضرة جميع الصحابة، وعلم من غاب منهم بذلك (١).

وقالوا من سجد في الصلاة على أنفه دون جبهته، ولم يضع يديه ولا ركبتيه على ما هو عليه، ولا مقاعده، فصلاته تامة، وهذا خلاف جميع أهل الإسلام عالمهم وجاهلهم ونسائِهم ورجالهم وَأَحْرَارِهِمْ، وعبيدهم وكبارهم وصغارهم وبررتهم وفساقهم، من كل نِحْلة وفرقة منذ نزلت الصلاة إلى يومنا هذا في جميع الأرض، فما روي مسلم قط يصلي هذه الصلاة ولا جاءت إباحتها عن أحد من المسلمين قبل من قال بها [ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم] (٢) وإن العجب لَيَكْثُرُ جدًا ممن علم شهرة قوله ﷺ (٣): (إذا أتيتم الصلاة فأتوها وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) (٤). وعلم قوله ﷺ (٥) للمبادر بالركوع الداخل في الصف فيه: (زادك الله حرصًا ولا تعد) (٦)، ثم يرى مثل هذه الصلاة التي قد قال إنها تسقط عنه فرض