Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٨٤

وزيادة أخرى إقرارهم أن عمر فعل ذلك قياسًا على حد القذف وهم يقولون: إن الحدود لا يحل أن تضرب بالقياس، وأن حكمها أن تُدْرَأَ بالشبهات.

وقالوا: لا يجوز أن تصلى فريضة خلف متنقل (١)، وهذا خلاف الإجماع المتيقن من جميع الصحابة ﵃ (٢) وقد ثبت يقينًا أن مُعَاذًا كان يصلي مع رسول الله ﷺ (٣)، ثم يرجع إلى قومه، فيؤمهم في تلك الصلاة نفسها (٤).

وقالوا: لا يجوز أن يبتدئ الإمام الصلاة بقوم ثم يأتي الإمام الراتب، فيصير إمامًا لهم، ويصير الإمام الأول مأمومًا (٥)، وهذا خلاف إجماع جميع الصحابة بيقين، لأن أبا بكر ابتدأ الصلاة بالصحابة، ثم جاء رسول الله ﷺ (٦) فَصَارَا في تلك الصلاة، وصار أبو بكر ﵁ (٧)