Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٨٣

يجعلوا إجماعًا شيئًا يقرون أن جميع أهل الإسلام كانوا عليه قبل عمر، وأقروا أنه لم يقله أحد قبل عمر، فوا خلافاهُ ويا للعصبية والإفكية، ونسأل الله تعالى العافية آمين.

وقالوا: بِمِثْل هذا سواءً بسواءٍ في حد الخمر، والقولُ عليهم في ذلك كالقول في مسألة أمهات الأولاد، إذ نسبوا إلى عمر خلافَ إجماع كل من قبله بإقرارهم، ولم يروا من الإجماع شيئًا أقروا بألسنتهم أنه لم يكن فيه مخالف ورأوا إجماعا شيئًا أقرِوا بألسنتهم أنه لم يكن فيه مخالف (١)، ورأوا إجماعا شيئا أقروا أنه رأي مُحْدثٌ من عمر، قد صح خلافه عن عمر نفسه (٢)، وعن عثمان بعده وعن علي والحسن وعبد الله بن جعفر (٣) بمحضر الصحابة، فاعجبوا لهذا التخليط، نسأل (٤) الله العافية.