Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٨٦

الله تعالى المخاطب به، وهو يعلم قوله ﷺ (١): (من عمل عملًا، ليس عليه أمرنا، فهو رد) (٢).

أفلا يرتدع بِصَحيح هذه الآثار وبما في مدلولها من مخالفة ما نص عليه ﷺ (٣)، وما كان عليه عمله، وما كان عليه عمل الصحابة والتابعين، وكافة أهل العلم إلَّا صاحب هذا القول ولو روي مصل يُصلي هكذا لم شك أحد يَرَاهُ من مؤمن وكافر، في أنه عابث متلاعب متماجن، مستخف بالدين.

وقالوا بجواز قراءة القرآن في الصلاة بالأعجمية، وهذه كالتي قبلها سواءً بسواء، وقد قال تعالى منكرًا على من قال بقولهم من الكفار: ﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ (٤)، وبالله لو أن امرئًا صلى كما ذكرنا قبل عنهم، وقرأ بالأعجمية لكان بلا شك لاعبًا كلعب أهل الزمر في الأعراس، وأما مصليًا فلا،