Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٢١

وقالوا في صدقة الخيل بالتخيير بين تقويمها، وأداء زكاتها بربع العشر إذا بلغت مائتي درهم فصاعدا، وبين أن يعطي عن كل فرس دينارا، أو عشرة دراهم، فإن كانت كلها ذكورا لا أنثى فيها فلا زكاة فيها وإن كثرت، ولا يعرف هذا التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قبل أبي حنيفة (١).

وقالوا تؤخذ الزكاة من كل ما أخرجت الأرض إلا الحطب والقصب والحشيش، ولا يحفظ هذا التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (٢).

وقالوا: إنْ نبت ما ذكرنا في أرض، أو بستان، ففي قليله وكثيره الزكاة فإن نبت في داره فلا زكاة فيه قل أو كثر (٣)، ولا يحفظ هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.

وقالوا في تحديد ما يؤخذ من الزكاة من العسل بأقوال لا يحفظ شيءٌ منها عن أحد من أهل الإسلام قبلهم، قال أبو حنيفة وزفر: (فيما قل منه أو كثر العشر): وقال أبو يوسف: (إن بلغ عشرة أرطال بالبغدادي فصاعدا، ففيه الزكاة وإلا فلا). وقال محمد بن الحسن: (إن