Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٣/ ٨٤٦

(١) ومن عجيب صنع الله لنبيه ﵌ أنْ قضى أن يكون اسم أبيه عبد الله، وقضى أن يكون اسم من يؤمن به من أعمامه لا شرك فيه وذلك حمزة والعباس، وقضى فيمن سمي من أعمامه باسم شركيٍّ أن يشتهر بكنيته وذلك أبو لهب وكان اسمه عبد العزى، وأبو طالب وكان اسمه عبد مناف. وذلك ــ والله أعلم ــ ليقترن اسم النبي ﵌ من صباه بالخضوع لله وحده، فيقال: محمد بن عبد الله, ولئلا يقترن بكلمة شرك، فيقال: محمد بن فلان (ويذكر اسم فيه شرك) أو: قال النبي ﵌ لعمِّه فلان، ويذكر اسم فيه شرك. فأمَّا جدُّه عبد المطلب فقد علمت أنه لا شرك فيه، وأما جَدُّ جَدِّه فإنه بعيد لا يكاد يقترن اسم النبيِّ ﵌ بذكره، والله أعلم.

ثم رأيت في قصة مبارزة عليٍّ ﵇ لعمرو بن عبد وُدٍّ يوم الخندق أن عَمْرًا قال له: مَنْ أنت؟ قال: أنا علي، قال: ابن عبد مناف؟ قال: أنا علي بن أبي طالب (٢).

ومما ينبغي ذكره هنا ما جاء في أنَّ آدم وحواء ﵉ سمَّيا ولدهما عبد الحارث، قال الله ﵎: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩)