Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» ذكر أمور ورد في الشريعة أنها شرك، وأشكل تطبيقها على الشرك فصل في التولة والسحر

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٣/ ٩٧٤

[٦٨٨]

فصل في التِّولة والسحر

قد تقدم (١) في حديث ابن مسعود أن التولة شرك.

وفي النهاية (٢): «التولة: ــ بكسر التاء وفتح الواو ــ ما يحبِّب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره، جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدَّره الله تعالى».

وقال الحافظ ابن حجر: «والتولة بكسر المثناة وفتح الواو واللام مخففًا: شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها وهو ضرب من السحر، وإنما كان ذلك من الشرك لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع من عند غير الله» (٣).

أقول: تحبُّب المرأة إلى زوجها على وجهين:

الأوَّل: تحبُّبُها بما جرت العادة المبنيَّة على الحسِّ والمشاهدة أنه يحبِّب، كالتزيُّن والتدلُّل وإظهار فَرْطِ محبتها له ونحو ذلك، وليس هذا من التولة.

الثاني: تحبُّبُها بما لم تَجْرِ به العادة كذلك، وإنما هو مستَنِد إلى قوَّة غيبيَّة، فهذا إن جاء سلطان من الله تعالى بالإذن فيه فذاك، وإلا فهو من التِّوَلة. وإنما جاء السلطان بالإذن في الدعاء المجرّد عن البدع والخرافات وفي كلّ ما هو طاعةٌ لله ﷿ كالصلاة والصيام والصدقة. وكل ما لم