Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢/ ٤٩٨

هذه الآية في سياق تأليه المشركين للملائكة، وقولهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] , وقد تقدَّم تفسير الآيات.

وفي الآية دليل أن معنى الأنداد: المدعوُّون من دون الله تعالى. (١) / (٢) ﴿الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤) ... ﴾ الآيات [المائدة: ٤٤ - ٥٠].

المعنى كما يفيده السياق: ومَن حكم فلم يحكم بما أنزل الله، بل حكم بغيره خشية من الناس أو اشتراء لغرض من الدنيا, زاعمًا أن ما حكم به حق وعدل؛ لأن أصل الحكم في اللغة القضاء بالعدل كما في اللسان وغيره، وإطلاقه على القضاء ولو بباطل توسُّع.

قال الراغب: "فإذا قيل: حكم بالباطل فمعناه: أجرى الباطل مجرى الحكم" (٣).

والحكم بغير ما أنزل الله على وجوه:

الأول: أن يقضي به زاعمًا أنه هو الذي أنزل الله مع علمه بكذبه، كما كان