رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
لا يسألون أحدًا ولا يردُّون إذا أُعْطُوا (١).
هذا، والظاهر أن كراهية الاسترقاء خاصَّةٌ بما إذا استرقى الإنسان لنفسه، أمَّا استرقاؤه لغيره فلا كراهية، ففي الصحيحين عن أمِّ سلمة رضي الله تعالى عنها أنَّ النبيَّ ﷺ رأى في بيتها جاريةً في وجهها سُفْعَةٌ ــ يعني صُفْرَة ــ، فقال: «استرقوا لها؛ فإن بها النظرة» (٢).
وعلى هذا يُحمَل حديث الصحيحين عن [٥٢٨] عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أمرني رسول الله ﷺ ــ أو أمر ــ أن يُسترقى من العين (٣).
ومن القسم الثالث: سؤال العبد من ربِّه ﷿، وهو المسمَّى دعاءً. ومنه ــ كما صرَّح به القرآن ــ سؤال الملائكة، وسمَّاه القرآن دعاءً.
وقد تأمَّلنا الفرق بينه وبين سؤال الناس بعضهم بعضًا فوجدنا أن السؤال من الملائكة فيه تذلُّلٌ لهم وتعظيمٌ يُتديَّن به، أي: يُطلَب به نفعٌ غيبيٌّ. وقد