رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
لا تعلوني استي أبدًا! وضحك تعجُّبًا لقول أبيه ... (١). [٣٧٠] وهذا أيضًا يدلُّ أنهم لم يكونوا يسجدون للأصنام.
عُبَّاد النار
قال الشهرستاني: "والمجوس إنما يعظِّمون النار لمعانٍ، منها: أنها جوهر شريف عُلْويٌّ. ومنها: أنها ما أحرقت إبراهيم الخليل ﵊. ومنها: ظنهم أنَّ التعظيم ينجيهم في المعاد من عذاب النار. وبالجملة هي قبلة لهم ووسيلة وإشارة" (٢).
عجل السامري
من الواضح بسياق الآيات أن القوم يعلمون أن العجل لم يكن شيئًا مذكورًا حتى ألقوا ما كان معهم من الحُليِّ فصاغ السامري منه العجلَ، فأنَّى يتسرَّب إلى أذهانهم أنَّ ذلك العجل هو الله الذي خلق العالم وخلقهم ويدبِّر العالم أجمع. هذا ما لا سبيل إليه، اللهم إلا أن يكون وسوس إليهم الشيطان [٣٧١] بأنَّ الله ﵎ حلَّ في ذلك العجل، تعالى الله عما يقولون. ولعل هذا أقرب إلى ظاهر الآيات من أن يقال: اتَّخذوا العجل على أنه رمزٌ لله ﷿ وظنوا أنَّ عبادته تقرِّب إلى الله ﷿ على نحو ما مرَّ في