رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
وأخرج ابن جرير وابن خزيمة وغيرهما [عن النوَّاس بن سمعان قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أراد الله أن يوحي بأمرٍ تكلَّم] (١) بالوحي، فإذا تكلَّم بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله تعالى, فإذا سمع بذلك أهل السموات صعقوا وخروا سجَّدًا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد فيمضي به جبريل ﵇ على الملائكة كلما مرّ بسماءٍ سماءٍ سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول: قال الحق وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل" الحديث (٢). وفي هذا [المعنى] آثار ... (٣) والله أعلم (٤).
والدليل النظري على أنَّ الشفاعة وقوعها بدون إذنٍ منه ﷿ لا تنفع [بل] [س ١٣٢/أ] تكون معصية له تعالى، وجرأة عليه؛ إذ المشركون معترفون بعظمة الله ﷿ وجلاله وكبريائه، وقد قامت الحجة عليهم أنَّ الملائكة ليسوا إلَّا خلقًا من خلقه, فلو اجترؤوا على أنْ يشفعوا لديه في حقِّ مَنْ سوَّاهم به تعالى في العبادة وعصاه بتعظيمهم لكان ظاهر ذلك رضاهم