رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
[س ١٣١/ب] المرتبة الثانية: أنه لو فُرِضَ أنَّ الملائكة يشفعون لهم بدون إذنٍ لما نفعهم ذلك؛ فإنَّ الله تعالى هو الذي بيده ملكوت كلِّ شيء ويجير ولا يجار عليه باعتراف المشركين، فمِن ذلك قولُه تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ [سبأ: ٢٢ - ٢٣]، قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ يعني الملائكة عندما يقضي الله ﷿ القضاء بالإذن لهم لشفاعة أو غيرها.
أخرج البخاري في صحيحه والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة قال: إنَّ نبيَّ الله ﵌ قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خُضْعانًا (١) لقوله كأنه سَلْسَلَة على صَفْوان، فإذا فُزِّع عن قلوبهم ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ قالوا للذي قال: الحقُّ ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ " الحديث (٢).
وفي صحيح مسلم والترمذي والنسائي عن ابن عباس قال: كان رسول