Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢/ ٢٩٤

العصمة للسلف كما مرَّ، فأولى من ذلك أن لا تثبت للخلف، فإذا لم يكف في أصول العقائد تقليدُ أحد من السلف فتقليد الخلف أولى ألا يكفي.

واعلم أن الله تعالى قد يوقع بعض المخلصين في شيء من الخطأ ابتلاء لغيره أيتبعون الحق ويدَعون قوله أم يغترُّون بفضله وجلالته؟ وهو معذور بل مأجور؛ لاجتهاده وقصده الخير وعدم تقصيره؛ ولكن من تبعه مغترًّا بعظمته بدون التفات إلى الحجج الحقيقية من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﵌ فلا يكون معذورًا، بل هو على خطر عظيم.

[٨٣] ولما ذهبت أم المؤمنين عائشة ﵂ إلى البصرة قبل وقعة الجمل, أتبعها أمير المؤمنين علي ﵇ ابنه الحسن وعمار بن ياسر ﵄ لينصحا الناس، فكان من كلام عمَّار لأهل البصرة أن قال: والله إنها لزوجة نبيكم ﵌ في الدنيا والآخرة، ولكنَّ الله ﵎ ابتلاكم بها ليعلم إيَّاه تطيعون أم هي (١).

ومن أعظم الأمثلة في هذا المعنى مطالبة فاطمة ﵍ بميراثها من أبيها ﵌ (٢)، وهذا ابتلاء عظيم للصِّدِّيق ﵁، ثبَّته الله ﷿ فيه.

وأهل العلم إذا بلغَهُم خَطَأ العالم أو الصالح وخافوا أن يغترَّ الناس