Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» ذكر أمور ورد في الشريعة أنها شرك، وأشكل تطبيقها على الشرك التمائم (تفسير التميمة، وبيان المنع منها مطلقا، وتفصيل القول فيما كان من ذلك من القرآن)

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٣/ ٩٦٧

يكن ذلك يتكَرَّر، ولم يفعل السلف فيما نعلم مِثْلَ ذلك مع غير النبي ﵌، فلم يكونوا يذهبون بأطفالهم إلى أبي بكرٍ أو عمر أو غيرهما.

[٦٨٢] وأما ما يكتب ويُعَلَّق فالفرق بينه وبين تعويذ الإنسان نفسه وولده ظاهر، وقول الحافظ: «وكأنه مأخوذ من الخبر الذي قُرِنَتْ فيه التمائم بالرقى» صريح أو كالصريح في أن الحكم المذكور مُسَلَّم في التمائم أي إنها إنما يرخص فيها بعد البلاء، وهذا لا يصح في الخرز، فإنه لا يرخص فيها أصلًا، كما يدل عليه قوله: «وإنما كان ذلك من الشرك؛ لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع من عند غير الله»، فإن هذا المعنى موجود في تعليق الخرز سواء أقبل البلاء عُلِّقت أم بعده، ولكن ينبغي أن يزاد بعد قوله: «من عند غير الله» بغير إذنه؛ لإخراج التداوي بالأدوية المعروفة.

فالحاصل: أن التمائم التي يرخص فيها بعد البلاء هي المعاذات المكتوب فيها ذكر الله ﷿. والله أعلم.

وقال البيهقي في السنن الكبرى في الكلام على حديث ابن مسعود: «وقال أبو عبيد: ... وأما الرقى والتمائم فإنما أراد عبد الله ما كان بغير لسان العربية مما لا يُدرى ما هو؟

قال الشيخ (١): والتميمة يقال إنها خرزة ... , ويُقال: قلادة تُعلَّق فيها العُوَذ»، ثم ذكر حديث عقبة بن عامرٍ، ثم قال: «وهذا أيضًا يرجع معناه إلى ما قال أبو عبيدٍ، وقد يحتمل أن يكون ذلك وما أشبهه من النهي والكراهة فيمن