Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» ذكر أمور ورد في الشريعة أنها شرك، وأشكل تطبيقها على الشرك التمائم (تفسير التميمة، وبيان المنع منها مطلقا، وتفصيل القول فيما كان من ذلك من القرآن)

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٣/ ٩٦٦

وغيرهما (١)، وكأنه مأخوذ من الخبر الذي قرنت فيه التمائم بالرقى»، فذكر [٦٨١] حديث ابن مسعود المتقدم، ثم قال: «والتمائم جمع تميمة، وهي خرز أو قلادة تُعَلَّق في الرأس، كانوا في الجاهلية يعتقدون أن ذلك يدفع الآفات، والتولة .... شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها، وهو ضرب من السحر، وإنما كان ذلك من الشرك لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع من عند غير الله. ولا يدخل في ذلك ما كان بأسماء الله وكلامه؛ فقد ثبت في الأحاديث استعمال ذلك قبل وقوعه».

فذكر حديث: كان إذا أوى إلى فراشه ينفث بالمعوذات، وحديث تعويذه ﵌ الحسن والحسين، وما في معنى ذلك، ثم قال: «لكن يحتمل أن يقال: إن الرقى أخص من التعوذ، وإلا فالخلاف في الرقى مشهور، ولا خلاف في مشروعية الفزع إلى الله تعالى والالتجاء إليه في كل ما وقع وما يتوقّع» (٢).

أقول: أما ما كان من تعويذ الإنسان بالقول والنفث ونحوه لنفسه ولولده أو لولد غيره بدون سؤال، فهذا لا يدخل في الرقية ولا يُمنَع قبل البلاء ولا بعده. وأما ما يكون لغيره بسؤال ولا سيَّما إذا كان المسؤول منه لا يعرف بالخير والصلاح أو كان من أهل الكتاب، فهذا هو الرقية التي يمنع منها قبل البلاء ويرخص فيها بعده، بشرط أن تكون بذكر الله تعالى. فأما إذا كان المسؤول معروفًا بالخير فقد كان الصحابة ﵃ ربما يذهبون بأطفالهم الأَصِحَّاء إلى النبي ﵌ يدعو لهم، ولكن لم