موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
والحنابلة (١).
• مستند الاتفاق: حديث جابر بن عبد اللَّه ﵄، أن النبي ﷺ قال: "أَوْك سقاءك (٢)، واذكر اسم اللَّه، وخمِّر إناءك، واذكر اسم اللَّه، ولو أن تعرض عليه شيئًا" (٣).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر بتغطية الإناء، والأمر على أقل الأحوال للاستحباب، واللَّه تعالى أعلم (٤).
النتيجة: أن الاتفاق متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة (٥)، واللَّه تعالى أعلم.
[١١ - ٤٦] عدم جواز الطهارة في جلد الخنزير:
إذا أراد المسلم أن يتوضأ، فإنه لا يجوز له أن يتوضأ في إناء نجس، مصنوع من جلد الخنزير، وعلى هذا حكى ابن عبد البر الإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) في سياق استدلاله على عدم طهارة جلود السباع بعد الدبغ: "ولا أعلم خلافا؛ أنه لا يتوضأ في جلد الخنزير، وإن دبغ، فلما كان الخنزير حرامًا، لا يحل أكله، وإن ذكي، وكانت السباع لا يحل أكلها، وإن ذكيت؛ كان حرامًا أن ينتفع بجلودها، وإن دبغت، وأن يتوضأ فيها؛ قياسًا على ما أجمعوا عليه من الخنزير، إذ كانت العلة واحدة" (٦).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية عدا أبا يوسف (٧)، وقول