Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [١١ - ٤٦] عدم جواز الطهارة في جلد الخنزير

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٤٩

عند المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

• مستند الإجماع:

١ - قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣].

٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥].

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى حرم أكل الخنزير لما فيه من النجاسة، وما يجلبه من الأمراض، وهذا يشمل جلده لأنه جزء منه.

وفي الآية الثانية: وصف اللَّه تعالى الميتة، والدم المسفوح، والخنزير بأنها رجس، والرجس هو النجس (٤)، وما دام أن الخنزير نجس؛ فجلده تبع له.

• الخلاف في المسألة: خالف داود (٥)، وابن حزم (٦)، وأبو يوسف (٧)، والمالكية في قول عندهم (٨)، في هذه المسألة، حيث يقولون بطهارة جلد الخنزير إذا دبغ، ولا يفرقون بين ما يؤكل، وما لا يؤكل، ولا غير ذلك، فكل إهاب دبغ فقد طهر عندهم بلا استثناء.

واستدلوا: بعموم حديث ابن عباس ﵄، قال: قال ﵊: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" (٩)، ولم يستثن من هذا العموم شيئا (١٠).

وهناك قول محكي عن الزهري، أنه يقول: بجواز الانتفاع بالجلود دون دبغ (١١)، وهو قول شاذ لا دليل له.

النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة (١٢).