Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [١٠ - ٤٥] استحباب تغطية الإناء

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٤٧

المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث يقول: "ويحرم استعمال جلد الآدمي إجماعًا" (١).

ابن نجيم (٩٧٠ هـ) حيث يقول: "وأما الآدمي، فقد قال بعضهم: إن جلده لا يحتمل الدباغة حتى لو قبلها طهر؛ لأنه ليس بنجس العين، لكن لا يجوز الانتفاع به، ولا يجوز دبغه؛ احترامًا له، وعليه إجماع المسلمين كما نقله ابن حزم، وقال بعضهم: إن جلده لا يطهر بالدباغة أصلا؛ احترامًا له، فالقول بعدم طهارة جلده تعظيم له؛ حتى لا يتجرأ أحد على سلخه ودبغه واستعماله" (٢).

عليش (١٢٩٩ هـ) حيث يقول: "وكذا جلد الآدمي إجماعًا -أي ويحرم- لشرفه، ووجوب دفنه، ولو كافرًا" (٣).

• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)﴾ [الإسراء: ٧٠].

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى كرم الإنسان وجعله من أفضل الخلق، ومن إكرامه أنه لا تجوز إهانته والعبث بجسده، وسلخ جلده واستعماله من إهانته التي حرمها اللَّه تعالى (٤).

النتيجة: أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

[١٠ - ٤٥] استحباب تغطية الإناء:

إذا كان لدى الإنسان إناء فيه ماء أو لبن، فإنه يستحب له أن يغطيه، وقد حكى النووي الاتفاق على ذلك.

• من نقل الاتفاق: النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "وهذا الحكم الذي ذكره (٥)، وهو استحباب تغطية الإناء؛ متفق عليه، وسواء فيه إناء الماء، واللبن، وغيرهما" (٦).

• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٧)، والمالكية (٨)،