موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
المبحث الرابع: موقف الحبشي من الصحابة والأئمة والعلماء
عقيدة الأحباش في أصحاب رسول الله ﷺ فيها شبه كبير من عقيدة الرافضة والخوارج فهم يقولون بلا خجل ما يقتضي الطعن في أم المؤمنين عائشة ﵂ ويفسقون صاحب رسول الله ﷺ وكاتب الوحي معاوية بن أبي سفيان ﵁ (١). بل إنهم يقولون عن كل من اشترك من الصحابة ضد علي ﵁ أنه من الدعاة إلى النار (٢). بل قد بلغ من جرأتهم أن شيخهم الضال قد دخل في قلب معاوية ﵁ فعرف ما لا يمكن أن يعرفه إلا الله جل وعلا حيث يقول (ثم ليعلم أن معاوية كان قصده من هذا القتال الدنيا فلقد كان به الطمع في الملك وفرط الغرام في الرائاسة) (٣).وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال ((لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)) (٤).وقال الله تعالى وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [الحشر: ١٠].
وقد شابه الأحباش الخوارج في مسائل التكفير فقد كفروا كثيرا من علماء المسلمين وأئمتهم ودعاتهم فهم يطعنون في الإمام الذهبي ويكفرون ابن خزيمة ويسمون كتابه (التوحيد) كتاب الشرك كما يكفرون ابن القيم وابن كثير ﵏ – أما شيخ الإسلام ابن تيمية وإمام الدعوة محمد بن عبد الوهاب فتكفيرهما على لسان كل حبشي صباح مساء ولم يسلم أعلام الأمة المعاصرون من تكفير الأحباش وفي مقدمتهم الشيخ الألباني وابن باز وابن عثيمين وغيرهم من العلماء والدعاء والمفكرين. والأحباش كذابون مفترون على رسول الله ﷺ وأصحابه والسلف الصالح وهم يستغلون جهل أتباعهم لتمرير هذه الأكاذيب والافتراءات ومن أمثلة ذلك قول شيخهم (إن مذهب الأشاعرة والماتريدية هو مذهب رسول الله والصحابة والسلف الصالح) (٥). أما افتراؤهم على الأئمة والعلماء فحدث ولا حرج وخاصة على شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ الذي افترى عليه شيخهم حيث ادعى أنه قال: إن من خالف في مسألة الطلاق فهو كافر (٦). ولكن ابن تيمية يقول (إن من خالف في مسألة الطلاق فهو مجتهد معذور مأجور عند الله) (٧). وأمثال هذه الأكاذيب كثيرة جدا في كتب شيخهم سواء على شيخ الإسلام أو غيره من علماء أهل السنة والجماعة.
المصدر:الأحباش لعبد الرحمن بن عبد الله - ص ٢٧
وليس من مجلس يجلسه إلا ويجعل لابن تيمية فيه نصيباً من التكفير والتشنيع والتحذير لا سيما من كتبه، حتى إنه يجعل تكفيره من أول الواجبات على المكلف، ولعلك تتسائل: لمصلحة من يجري ملاحقة ابن تيمية وتكفيره: الأمر مكشوف، ومن وراء ذلك التحذير: جهات لا تريد لفكر ابن تيمية الإصلاحي السلفي أن ينتشر، هذا الفكر الذي يحرر الناس من العبودية الفكرية والتقليد الأعمى والبدع والشركيات التي ينشرها الحبشي باسم التوحيد ويبقيهم عبيداً لحفنة من المتسلطين الذين يسلطون على عوام الناس مشايخ السوء لتخديرهم ومدح العلمانيين أمامهم.