Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الثاني: عقيدتهم في رسول الله ﷺ وسنته

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٩٧

المطلب الثاني: عقيدتهم في رسول الله ﷺ وسنته

عقيدة الأحباش في رسول الله ﷺ عقيدة غريبة عجيبة، فهم غلاة في مواطن، وجفاة في مواطن أخرى؛ حيث يستغيثون به، ويطلبون منه المدد والعون، ويجعلون ذلك من القربات ومن دواعي محبته، بل من لوازمها أحياناً، فهم مخالفون معاندون لأمره وهديه ﷺ، حيث قال: ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابنَ مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله)) (١) وعندما قال أحد أصحابه: ما شاء الله وشئت، قال: ((جعلتني لله عدلاً، ما شاء الله وحده)) (٢).ومن جهة أخرى: فالأحباش مجحفون في حقه ﷺ بعدم اتباعهم هديه، ثم بقولهم وإعلانهم أنه يكفي أن يصلي المسلم على النبي ﷺ مرة واحدة في عمره كله .. وأهل السنة والجماعة ـ الذين يدعي هؤلاء أنهم منهم ـ يقولون بمشروعية وتأكيد الصلاة عليه ﷺ في مواطن كثيرة، وأن تاركها آثم، وخاصة عند ذكره ﷺ، حيث قال: ((رَغِمَ أنف رجل ذُكرت عنده فلم يصلِّ عليّ)) (٣)، وقال أيضاً: ((البخيل من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ)) (٤)، والأحباش مخالفون لسنته ﷺ أشد الخلاف، ولهم شغف بالبدع، كبدعة الاستغاثة به ﷺ، وبدعة الاحتفال بالمولد النبوي، وهذه من ضروريات مذهبهم، وهم يحتفلون بها على أكبر نطاق، ويقيمون لذلك صالات الاحتفالات الكبيرة، ويحتفلون بالمناسبات البدعية التي ما أنزل الله بها من سلطان، ويملؤون الشوارع بإعلاناتهم لذلك، بل إنه في بعض البلاد ينقل التلفزيون هذه الاحتفالات باسم الإسلام.

ولا يكتفي الأحباش بهذه البدع، بل تعدى ذلك إلى خرافات المتصوفة وانحرافاتهم، فهم ـ أي الأحباش ـ يعظّمون أئمة التصوف الزنادقة، ويترضون عنهم، ويطعنون فيمن يتكلم فيهم بسوء، ويتهمونه بأنه يكفّر علماء المسلمين.

المصدر:الأحباش لعبد الرحمن بن عبد الله – ص ٢٤