Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٩٠

المطلب الرابع: استمرار الوحي والنبوة وتأويل معنى ختم النبوة

أول القاديانيون معنى قول الله تعالى: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا [الأحزاب:٤٠]. معنى خاتم النبيين عندهم أي طابعهم، فيزعمون أن كل نبي يظهر الآن بعده، فإن نبوته تكون مطبوعة بخاتمه، ﷺ, يقول محمد منظور إلهي القادياني في كتابه (ملفوظات أحمدية) (ص٢٩٠): "المراد بخاتم النبيين أنه لا يمكن أن تصدق الآن نبوة أي نبي من الأنبياء إلا بخاتمه ﷺ، وكما أن كل قرطاس لا يكون مصدقاً مؤكداً إلا حين يطبع عليه بالخاتم، فكذلك كل نبوة لا تكون مطبوعاً عليها بخاتمه وتصديقه، ﷺ، تكون غير صحيحة" (١).وجاء في جريدة الفضل القاديانية في عددها الصادر في ٢٢ مايو ١٩٢٢م: "الخاتم هو الطابع، فإذا كان النبي، ﷺ، طابعاً، فكيف يكون طابعاً إذا لم يكن في أمته نبي" (٢).ويفسر القاضي القادياني آية "خاتم النبيين" بأنه أفضل الأنبياء وأكبرهم درجة ومرتبة، والآية في زعم القاديانية لا تدل أبداً على انقطاع النبوة، يقول في القول الصريح: "إن الآية المذكورة لا تدل مطلقاً على انقطاع النبوة، بل تدل على بقائها لأن كمال النبي لا يتحقق إلا بكمال الأمة وفضيلة الأستاذ لا تظهر إلا بفضل التلميذ .. وإن أصر أحد على أنه بمعنى آخر زمانا فيمكننا أن نجعله مطابقاً للمعاني الأخرى بكل سهولة ونقول: إن المراد من النبيين هم المشرعون والمستقلون، والنبي، ﷺ، ختم النبوة التشريعية والمستقلة، لأنها موجودة قبله، وأما النبوة الغير مستقلة فما كانت موجودة قبله " (٣).ويقول مرزا غلام أحمد: "نعني بالنبوة ختم كمالاتها على نبينا الذي هو أفضل رسل وأنبيائه، ونعتقد أنه لا نبي بعده إلا الذي من أمته ومن أكمل أتباعه الذي وجد الفيض كله من روحانيته وأضاء بضيائه" (٤).ويقول أيضاً في تفسير "وخاتم النبيين": "إن الله جعل رسول الله خاتم النبيين بمعنى أنه أعطاه خاتم الإفاضة الكمال مما لم يعطه أحداً سواه، فلأجل ذلك سمي بخاتم النبيين، أي أن اتباعه يورث كمالات النبوة، وأن القدسية التي تصنع بالأنبياء لم يعطها نبي سواه" (٥).ونقل الأستاذ أبو الأعلى المودودي في كتابه: (ماهي القاديانية) نصوصاً عديدة ذكرها المرزا غلام أحمد وجماعته توضح تأويلاتهم المختلفة لختم النبوة منها (٦):

التأويل الأول: "فإن كان الله كرم أحداً من هذه الأمة وسماه بالنبي إذا نال درجة الوحي والإلهام والنبوة بمجرد اتباع محمد، ﷺ، فإن خاتم النبوة أي طابعها لا ينقض بذلك، لأنه لا يزال من أفراد الأمة الإسلامية، ولكن مما ينافي ختم النبوة ان يأتي نبي من غير الأمة الإسلامية".

ويقول المرزا أحمد: "إن محمداً، ﷺ، خاتم الأنبياء بمفهوم أنه قد تمت عليه كمالات النبوة، وأنه لا يأتي بعده رسول ذو شريعة جديدة، ولا نبي من غير أمته".