موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
المبحث الرابع عشر: مسائل الإجارة والهبة والصدقة والوقف:
قالوا: لا تنعقد الإجارة بغير لسان العرب، وقالوا: من استؤجر لجهاد الكفار ولحراسة الطريق والشوارع من قطاع الطريق في زمن غيبة الإمام المهدي، لا يكون الأجير مستحقاً للأجرة؛ لأن الجهاد في زمن غيبة الإمام فاسد، فلا تصح إجارته.
وقالوا: إن جعل شيعي أم ولده أجيراً لخدمة رجل، ولتدبير البيت، وأحل فرجها لآخر، يكون خدمتها للأول ووطؤها للثاني.
وقالوا: لا تصح الهبة بغير اللغة العربية، فلو قال رجل ألف مرة باللسان الفارسي مثلاً: بخشيدم بخشيدم لا تكون هبة.
وقالوا: إن هبة وطء مملوكته فقط صحيحة، ويكون الفرج عارية. وقالوا: يجوز الرجوع عن الصدقة (١)، وقد قال تعالى: لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم [البقرة: ٢٦٤] , وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: ((العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه)) (٢).وقالوا: يجوز وقف الهرّة، مع أنه لا فائدة في وقفها (٣).وقالوا: إن وقف فرج الأمة صحيح فتلك الأمة تخرج (إلى الناس) (٤) (١٢٥/ ب) ليستمتعوا بها وأجرة هذه المتعة حلال طيب لمن وقفت له (٥)، فلم يبقَ فرق بين الشريعة وبين أسلوب الكفار الذين لا دين لهم.
المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي