Skip to content

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين تحفة الطالبين في ترجمة للإمام محيي الدين ٥ - فصل: في ذكر شيوخه في الفقه

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين

ابن العطار

Printed page ٥٢

وإخوتك وأهلك ومَن في هذه المدرسة. فقلتُ: يا شيخ! مَن أنت؟ قال: أنا ناصحٌ لك، ودَعْني أكونُ مَن كنتُ. فوقع في نفسي أنه إبليس، فقلتُ: أعوذُ باللهِ من الشيطان الرجيم، ورفعتُ صَوْتي بالتسبيحِ، فأعْرَضَ، ومشى إلى ناحيةِ باب المدرسة، فانتبه والدي والجماعة على صوتي، فقمتُ إلى باب المدرسة، فوجدتُه، مقفلًا، وفتشتُها، فلم أجد [٧] فيها أحداً غير مَن كان فيها/ فقال لي والدي: يا يحيى! ما خبرك؟ فأخبرتُه الخبر، فجعلوا يتعجَّبون، وقعَدْنا كُلُّنا نسبحُ ونذكُر" (١).

...

٥ - فصل: في ذكر شيوخه في الفقه

وأذكرهم مسلسلاً مني إلى رسول الله ﷺ:

أما أنا؛ فقرأتُ عليه الفقهَ؛ تصحيحاً وعرضاً وشرحاً وضبطاً

خاصّاً وعامّاً، وعلومَ الحديث؛ مختصَرَه وغيرَه؛ تصحيحاً وحفظاً

وشرحاً وبحثاً وتعليقاً خاصا ًوعامّاً.

وكان ﵀ رفيقاً بي، شفيقاً عليّ، لا يمكِّن أحداً من خدمته غيري ة على جَهدٍ مني في طلب ذلك منه، مع مراقبته لي ﵁ (٢) في حركاتي وسكناتي، ولطفه بي في جميع ذلك، وتواضعه معي في جميع