الحالات، وتأديبه لي في كل شيء حتى الخطرات، وأعجز عن حصر ذلك.
وقرأتُ عليه كثيراً من تصانيفه ضبطاً وإتقاناً.
وأذِنَ لي ﵁ في إصلاح ما يقع لي في تصانيفِه، فأصلحْتُ بحضرتِه أشياء، فكتَبَهُ بخطِّهِ، وأقرَّني عليه، ودفَعَ إليَّ ورقةً بعدَّة الكتب التي كان يكتب منها، ويصنِّف بخطه، وقال لي: "إذا انتقلتُ إلى الله تعالى؛ فأتْمِمْ "شرح المهذَّب" من هذه الكتب". فلم يقدَّر ذلك لي.
وكانت مدة صحبتي له؛ مقتصراً عليه دون غيره، من أول سنة سبعين وست مئة وقبلها/ بيسير إلى حين وفاته. [٨ٍ]
قال ﵀ (١): أخذتُ الفقه؛ قراءةً وتصحيحاً وسماعاً وشرحاً وتعليقاً عن جماعاتٍ:
أوَّلهم: شيخي: الإمام، المتفق على علمه، وزهده، وورعه، وكثرة عباداته، وعظم فضله، وتميزه في ذلك على أشكالِه: أبو إبراهيم