Skip to content

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين تحفة الطالبين في ترجمة للإمام محيي الدين ٥ - فصل: في ذكر شيوخه في الفقه

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين

ابن العطار

Printed page ٥٣

الحالات، وتأديبه لي في كل شيء حتى الخطرات، وأعجز عن حصر ذلك.

وقرأتُ عليه كثيراً من تصانيفه ضبطاً وإتقاناً.

وأذِنَ لي ﵁ في إصلاح ما يقع لي في تصانيفِه، فأصلحْتُ بحضرتِه أشياء، فكتَبَهُ بخطِّهِ، وأقرَّني عليه، ودفَعَ إليَّ ورقةً بعدَّة الكتب التي كان يكتب منها، ويصنِّف بخطه، وقال لي: "إذا انتقلتُ إلى الله تعالى؛ فأتْمِمْ "شرح المهذَّب" من هذه الكتب". فلم يقدَّر ذلك لي.

وكانت مدة صحبتي له؛ مقتصراً عليه دون غيره، من أول سنة سبعين وست مئة وقبلها/ بيسير إلى حين وفاته. [٨ٍ]

قال ﵀ (١): أخذتُ الفقه؛ قراءةً وتصحيحاً وسماعاً وشرحاً وتعليقاً عن جماعاتٍ:

أوَّلهم: شيخي: الإمام، المتفق على علمه، وزهده، وورعه، وكثرة عباداته، وعظم فضله، وتميزه في ذلك على أشكالِه: أبو إبراهيم