تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين
Printed page ٩٥
فكَأنَّ ابنَ الصَّلاحِ حَاضِرٌ ... وكأنْ ما غَابَ عَنَّا الشَّافِعِيّ (١)
وقال لي شيخُنا العلَّامة حجَّة العرب شيخ النُّحاة أبو عبد الله محمد ابن عبد الله بن مالك الجيَّاني ﵀ وذكر "المنهاج" لي بعد أن كان وقف عليه: "والله لو استقبلتُ مِن عُمري ما استدبرتُ/ لحفظتُه".
وأثنى على حسنِ اختصاره، وعذوبةِ ألفاظه (٢). [٢٠]
****
١٥ - فصل
وكان لا يأخذ من أحدٍ شيئاً، ولا يقبلُ إلَّا مِمَّن تحقَّق دينه ومعرفته، ولا له به عُلْقةٌ (٣) من إقراء أو انتفاع به؛ قاصداً الخروج من حديث القوس (٤)، والجزاء في الدار الآخرة، وربما أنه كان يرى نشر العلم مُتعيِّناً عليه، مع قناعة نفسه وصبرها، والأمور المتعيِّنة لا يجوز [أخذ] (٥) الجزاء عليها في الدَّار الدُّنيا، بل جزاؤه في الدَّار الآخرة