Skip to content

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين تتمة في تحذير الإمام النووي من البدع

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين

ابن العطار

Printed page ١٦٧

تتمة في تحذير الإمام النووي من البدع

إن الإمام النووي الذي أكرمه الله ﵎ بالعيش مع كلام أفضل خلق الله محمد ﷺ، وقضى أغلب أوقاته في سماع الحديث الشريف من أفواه كبار الحُفَّاظ في الشام؛ متعرِّفاً بذلك على دقائق سنَّة رسول الله ﷺ، وكان حريصاً على الالتزام الكامل بكل ما يتعلمه من الكتاب والسنة، فجمع في ذلك بين العلم والعمل.

ومن خلال حياته في القرن السابع الهجري رأى بعض الناس يقومون بتصرفات على خلاف سنة أبي القاسم ﵊، وجاؤوا بأشياء لا أصل لها في دين الله ﷿، وقد قام الإمام النووي بدوره، فنبَّه الناس لخطر ذلك، وحذَّرهم منها، ومن الاغترار بأصحابها، داعياً لهم للتمسك الكامل بالكتاب والسنَّة، ونبذ ما عدا ذلك.

وفيما يلي أمثلة حيَّة على ذلك:

سُئِل الشيخ محيي الدين: هل هذا الحديث الذي يقوله عوامُّ أهل الشام أن النبي ﷺ قال: "مَن زارني وزار أبي إبراهيم في سنة واحدة؛ ضَمِنْتُ له على الله الجنَّة" (١).