Skip to content

فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني الباب العشرون في ذكر [من ينتابه] من الملائكة والعباد

فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني

ابن الجوزي

Printed page ١١١

بِمَحَبَّتِك، فيا إِلَهَ القُلُوب ومَا تَحوِيهِ مِن جلالِ عَظَمَتِك! احمِنِي (١) عَن القَاطِعِين لي عنك» ـ قال: ـ فغَابَ عنِّي، فلَم أَرَهُ.

قال سعيدٌ الإِفرِيقِيُّ: رأيتُ جَارِيةً بِبَيتِ المَقدِس عليها دِرعُ شَعرٍ، وخِمَارُ صُوفٍ، وهي تقُولُ: «إلهي وسَيِّدِي! ما أَضيقَ الطَّرِيقَ على مَن لم تَكُن دَلِيلَهُ! وأَوحَشَ خَلوةَ مَن لم تَكُن أَنِيسَهُ»، فقُلتُ: «يا جاريةُ! ما أَقطَع الخَلقَ عن الله؟»، فقالت: «حُبُّ الدُّنيا. إنَّ لله عبادًا سقَاهُم من حُبِّه شَربةً فوَلِهَت قُلُوبُهم، فلم يُحبُّوا مع الله غيرَه» (٢).

* * *