فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني
البابُ الرَّابع والعشرُون في ذِكرِ الصَّخرة التي قام عليها سُليمانُ لمَّا فرغ [من البناء]
٦١ - أنبَأَنَا أبُو المُعمَّر الأَنصَارِيُّ، ثنا أبُو الحُسَين مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدٍ، ثنا عبدُ العزيزِ بنُ أحمد بنِ عُمَر، ثنا أبُو بَكرٍ مُحمَّدُ بنُ [أحمدَ] (٢) الخطيبُ، ثنا عُمَرُ بنُ الفضل، حدَّثَني أبي، [ثنا الوليدُ، ثنا عُبيدُ الله بنُ عُبيدِ بن عمرانَ الطَّبَرَانِيُّ،] (٣) ثنا منصُورُ بنُ أبي مُزاحِمٍ، ثنا مُعاوِيةُ [بنُ] (٤) عُبيدِ الله الأَشعَرِيُّ، عن عاصم بنِ رَجاءِ بنِ حَيوَةَ،
عن أبيه، أنَّ كَعبًا قَدِمَ إِيلِيَاءَ مَرَّةً، فَرَشَى [حَبرًا] (١) مِن أَحبَارِ يَهُودَ بِضعَةَ عَشرَ دِينَارًا، على أَن دَلَّهُ على الصَّخرَةِ التي قام عليها سُليمانُ بنُ داوُدَ، التي قام عليها (٥) لمَّا فَرَغَ من بناء المَسجِدِ، وهي ممَّا يَلي نَاحِيَةَ الأَسبَاطِ.
فقال كعبٌ: قام سُليمانُ بنُ داوُد على هذه الصَّخرَةِ، ثُمَّ استقبَلَ القُدسَ كُلَّهُ، ودَعَا اللهَ ﷿ بثلاثٍ، فأَرَاهُ اللهُ تَعجِيلَ إجابتِهِ في دَعوَتَين، وأَرجُو أن يَستَجِيبَ في الآخرة.
فقال: «اللَّهُمَّ! هَب لِي مُلكًا لا يَنبَغِي لأحدٍ مِن بَعدِي، إِنَّكَ أنتَ الوَهَّابُ»، فأعطاهُ اللهُ ﷿ ذلك.