Skip to content

فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني الباب العشرون في ذكر [من ينتابه] من الملائكة والعباد

فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني

ابن الجوزي

Printed page ١١٠

وقد انشقَّ ودَخَلَ منه رجُلٌ ثم رجُلٌ، إلى أن تمَّ سَبعةً، واصطفَّ القومُ. ولم أَزَل واقفًا شاخِصًا زائلَ العَقلِ إلى أن انفَجَرَ الصُّبحُ، فخَرَجَ القومُ على الطَّريق الذي دَخَلُوا» (١).

٥٠ - قال ابنُ بَاكُويَه: وحدَّثَنا أحمدُ بنُ هارُونَ الفَارِسِيُّ، وحدَّثَنا الحَسَنُ بنُ مُحمَّد بن أحمدَ المُقرِئُ، وحدَّثَنا أحمدُ بنُ مُحمَّدٍ الأَنصَارِيُّ،] (٢) قال: سمعتُ مُحمَّدَ بنَ أحمدَ النَّيْسَابُورِيَّ، قال:

سمعتُ ذا النُّونِ، يقُولُ: بينا أنا في بَعضِ جِبالِ بَيتِ المَقدِس، سمعتُ صوتًا، يقُولُ: «ذَهَبَت الآلامُ عن أَبدَانِ الخُدَّام، ووَلِهَت بالطَّاعة عن الشَّرابِ والطَّعَام، وأَلِفَتْ قُلُوبُهم طُولَ القِيام بين يدي المَلِك العَلَّام»، فتَبِعتُ الصَّوتَ، فإذا أَمرَدُ (٣) مُصفَّرُ الوَجهِ يَمِيلُ مَيلَ الغُصن إذا حرَّكَتهُ الرِّيحُ، عليه شَمْلَةٌ قد اتَّزَر بها، وأُخرَى قد اتَّشَحَ بها، فلمَّا رآني تَوارَى عنِّي بالشَّجَرة، فقُلتُ: «ليسَ الخَفَاءُ (٤) من أخلاق المُؤمِنين، فكَلِّمني، وأوْصِني»، فخرَّ ساجِدًا، وجَعل يقُولُ: «هذا مَقَامُ مَن لاذَ بِك، واستَجَار بِمَعرِفَتِك، وأَلِفَ