مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه
Printed page ١/ ١٥١
المبحث السادس مبلغ علمه وقوة حفظه
رزق الله ﷾ الإمام إسحاق ﵀ ذاكرة قوية نادرة المثال، فكان آية في سرعة الفهم، وشدة الحفظ، وهداه إلى سلوك الطريق الصحيح، واستعمال هذه الذاكرة في حفظ حديث رسول الله ﷺ والتفقه في دينه القويم والذب عنه.
فكان من قوة حفظه لا يأخذ بيده كتاباً، قال أحد تلاميذه: ما رأيت بيد إسحاق كتاباً قط، وما كان يحدث إلا حفظاً١.
وقال الخفاف: أملا علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا، فما زاد حرفاً، ولا نقص حرفاً٢، قال أبو زرعة: ما رُئي أحفظ من إسحاق.
قال أبو حاتم: العجب من إتقانه، وسلامته من الغلط مع ما رزق من حفظ٣.
وقال عبد الله بن طاهر لإسحاق بن راهويه: قيل لي: إنك تحفظ مائة ألف حديث؟ قال مائة ألف حديث ما أدري ما هو، لكني ما سمعت