Skip to content

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه المبحث السادس مبلغ علمه وقوة حفظه

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه

إسحاق بن منصور الكوسج

Printed page ١/ ١٥٢

شيئاً قط إلا حفظته، ولا حفظت شيئاً قط فنسيته١.

وقال محمد بن يحيى بن خالد: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها: وأحفظ سبعين ألف حديث عن ظهر قلبي، وأحفظ أربعة آلاف حديث مزورة، فقيل له ما معنى حفظ المزورة؟ قال: إذا مر بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة فليّته منها فليا٢.

هذا: ومن المشهور أن الإمام إسحاق كان قد أملا مسنده في الحديث على طلابه عن ظهر قلب، كما أملا التفسير عن ظهر قلبه.

قال أبو حاتم: وهذا أعجب، فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير، وألفاظها٣.

ومن نوادر حفظه وشدة ذكائه أن الإمام إسحاق ضمه مجلس به كثير من العلماء والأدباء، والمحدثين عند أمير خراسان، ومعهم إبراهيم بن أبي صالح، فسأل الأمير إسحاق في مسألة فقال إسحاق: السنة فيها كذا وكذا، وكذلك يقول من سلك طريق السنة، وأما أبو حنيفة، وأصحابه فإنهم قالوا بخلاف هذا، فقال إبراهيم: لم يقل أبو حنيفة بخلاف هذا، فقال