Skip to content

التدرج في دعوة النبي الفصل الثالث التدرج في الدعوة باعتبار الأسلوب المبحث الرابع أسلوب التأليف

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٩٢

﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠] (١) فكان يعطيهم ﷺ ترغيبًا لهم واستمالة لقلوبهم، فالترغيب يكون بكل ممكن مثل أن يبذل الراعي لرعيته ما يرغبهم في العمل الصالح من مال وغيره (٢) .

فأعطى ﷺ أناسا ما زالوا على شركهم، مثل صفوان بن أمية إذ أعطاه ﷺ عطاء عظيما، فقد روى مسلم عن ابن شهاب قال: «غزا رسول الله ﷺ بحنين فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله ﷺ يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم ثم مائة ثم مائة» (٣) فكيف كان أثر هذا العطاء في هذا الرجل؟

يصف بنفسه ﵁ هذا الأثر فيقول: «والله لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي» (٤) وهذا هو السر في ترغيبه ﷺ بعض الكفار بالمال لاعتناق الإسلام (٥) .