Skip to content

التدرج في دعوة النبي الفصل الثالث التدرج في الدعوة باعتبار الأسلوب المبحث الثاني أسلوب الحماية

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٨١

والمتأمل لسيرة إمام الدعاة ﷺ يتبين له حرصه الشديد على القيام بهذه الحماية منذ مقدمه المدينة، فمن أجل حماية جوف المدينة كان أحد بنود الوثيقة المبرمة مع اليهود: (وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة) (١) ومن أجل هذه الحماية كثف السرايا ﷺ والغزوات ليعمل حزامًا أمنيا حول المدينة بمصالحة مجاوريها، وضمهم لصالح قواته أو محايدتهم (٢) .

ومن أجل هذه الحماية انتدب ﷺ بعض أصحابه للقضاء على كل من اشتد ضرره على الدعوة ونقض عهده مع الرسول ﷺ، فقد قال ﷺ: «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه آذى الله ورسوله» (٣) فقد كان يهجو النبي ﷺ ويحرض عليه قريشًا، ويشبب بنساء المسلمين (٤) فانتدب إليه بعض أصحابه ﷺ فاغتالوه (٥) وكذلك فعل ﷺ مع أبي رافع عبد الله بن الحقيق حينما آذاه وأعان عليه غطفان ومشركي قريش، فأرسل ﷺ إليه رجالا من الأنصار فقتلوه،