التدرج في دعوة النبي
واليمن مخلافان، ثم قال: يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا» . . . " الحديث (١) فكانت مهمة كل واحد منهما تعليمية قضائية، وكذلك كانت مهمة معاذ بن جبل ﵁ حين بعثه النبي ﷺ إلى اليمن الدعوة والتعليم، فقد أوصاه ﷺ بقوله: «إنّك تقدم على قوم من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم أن يوحدوا الله تعالى. . . .» (٢) فكانت وصيته ﷺ أن يبدأهم بالدعوة إلى الإسلام فإن أسلموا علّمهم الإسلام، واقتصرت بعثته على التعليم والهداية (٣) .
فدلّت هذه النصوص على أنه ﷺ اختار طائفة من فقهاء صحابته، وبعثهم ليكونوا وسيلة دعوية تقوم بمهمة تعليم الناس أمور دينهم (٤) .
والذي ينبغي معرفته أن السفر وبعث البعوث للقيام بمهمة الدعوة إلى الله هي مسؤولية المسلمين في كل عصر، وهي إحدى الوسائل المساعدة على القيام بهذا الواجب العظيم (٥) .