Skip to content

التدرج في دعوة النبي الفصل الثاني التدرج في الدعوة باعتبار الوسيلة المبحث الرابع الوفود والبعوث

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٦٩

واليمن مخلافان، ثم قال: يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا» . . . " الحديث (١) فكانت مهمة كل واحد منهما تعليمية قضائية، وكذلك كانت مهمة معاذ بن جبل ﵁ حين بعثه النبي ﷺ إلى اليمن الدعوة والتعليم، فقد أوصاه ﷺ بقوله: «إنّك تقدم على قوم من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم أن يوحدوا الله تعالى. . . .» (٢) فكانت وصيته ﷺ أن يبدأهم بالدعوة إلى الإسلام فإن أسلموا علّمهم الإسلام، واقتصرت بعثته على التعليم والهداية (٣) .

فدلّت هذه النصوص على أنه ﷺ اختار طائفة من فقهاء صحابته، وبعثهم ليكونوا وسيلة دعوية تقوم بمهمة تعليم الناس أمور دينهم (٤) .

والذي ينبغي معرفته أن السفر وبعث البعوث للقيام بمهمة الدعوة إلى الله هي مسؤولية المسلمين في كل عصر، وهي إحدى الوسائل المساعدة على القيام بهذا الواجب العظيم (٥) .