Skip to content

التدرج في دعوة النبي الفصل الثاني التدرج في الدعوة باعتبار الوسيلة المبحث الثالث الكتب والرسائل

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٦٤

فدل هذا الحديث على مكاتبته ﷺ للكفار واتخاذ الكتاب في دعوتهم إلى الإسلام (١) وفيما يلي نص كتابه ﷺ إلى هرقل كما أورده البخاري: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] » (٢) .

، فكان هذا الكتاب وأمثاله وسيلته ﷺ في دعوة هؤلاء القوم، وتبليغهم الإسلام، أشار إلى ذلك ابن حجر بقوله: " وفي الحديث الدعاء إلى الإسلام بالكلام والكتابة " (٣) .

وروى البخاري أيضًا عن عبد الله بن عباس ﵄: «أن رسول الله ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى. . .» الحديث (٤) فدلت هذه النصوص على عمله ﷺ بالكتاب، واتخاذه وسيلة دعوية لتبليغ من لم تبلغهم الدعوة.

وقد اتخذ ﷺ كافة الأسباب المؤدية إلى نجاح هذه الوسيلة، فاختار